ما يستحب أن يقوله المتوضئ
قال بعض أصحابنا، وهو الشيخ أبو الفتح نصر المقدسي الزاهد: يُستحبّ للمتوضىء أن يقولَ في ابتداء وضوئه بعد التسمية: أشهدُ أن لا إله إلاَّ اللّه وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسولُه. وهذا الذي قاله لا بأس به، إلا أَنَّهُ لا أصل له من جهة السنة، ولا نعلم أحداً من أصحابنا وغيرهم قال به، واللّه أعلم.
- ما يقوله بعد الفراغ من الوضوء
ويقول بعد الفراغ من الوضوء: أشْهَدُ أنْ لا إله إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا
شَرِيك لَهُ، وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ
اجْعَلْنِي مِنَ التَوَّابِينَ،
واجْعَلْني مِنَ المُتَطَهِّرِينَ، سُبْحانَكَ
اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ، أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إِلاَّ أنْتَ، أسْتَغْفِرُكَ وأتُوبُ
إِلَيْكَ.
«2/62 روينا عن عمر بن الخطاب رضي اللّه
عنه» قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «مَنْ تَوَضَّأ فَقالَ: أشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إِلاَّ اللَّهُ
وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وأشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ،
فُتِحَتْ لَهُ أبْوَابُ الجَنَّةِ الثَّمانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أيِّها شاءَ»
رواه مسلم في صحيحه، ورواه الترمذي وزاد فيه «اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِن التَّوَّابِينَ واجْعَلْنِي مِنَ
المُتَطَهِّرِينَ» .
وروى «سُبْحَانَكَ
اللَّهُمَّ وبِحَمْدِك» .
«3/63 وروينا في
سنن الدارقطني عن ابن عمر رضي اللّه عنهما» :
أنَّ النبيّ قال: «مَنْ تَوَضَّأ ثُم قال: أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إِلاَّ اللَّهُ،
وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ قَبْلَ أنْ يَتَكَلَّم، غُفِرَ لَهُ
ما بَيْنَ الوُضُوءَيْن» إسناده ضعيف.
«4/64 وروينا في مسند أحمد بن حنبل وسنن ابن ماجه وكتاب ابن السني
من رواية أنس» :
عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال: «مَنْ تَوَضَّأ فأحْسَنَ الوُضُوءَ ثُمَّ قَالَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ:
أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إِلاَّ اللّه وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وأشْهَدُ أنَّ
مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسولُهُ فُتِحَتْ لَهُ ثَمانِيَةُ أبْوَابِ الجَنَّةِ مِنْ
أيّها شاءَ دَخَلَ» إسناده ضعيف.
«5/65
وروينا تكريرَ شهادة أن لا إله إلاَّ اللّه ثلاث مرات في كتاب ابن السني» ،
من رواية عثمان بن عفان رضي اللّه عنه بإسناد ضعيف.
قال الشيخ نصر المقدسي:
ويقول مع هذه الأذكار: اللهمَّ صلِّ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ، ويضمّ إليه:
وسلم. قال أصحابنا: ويقول هذه الأذكار مستقبل القبلة، ويكون عقيب
الفراغ.
«6/66 وقد
روى النسائي وصاحبه ابن السني في كتابيهما -عمل اليوم والليلة- بإسناد صحيح عن
أبي موسى الأشعري رضي اللّه عنه» قال:
أتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه
وسلم بوضوء، فتوضأ، فسمعته يدعو ويقول: «اللَّهُمَّ
اغْفِرْ لي ذَنْبِي، وَوَسِّعِ لي فِي داري، وَبارِكْ لي في رِزْقِي»
فقلت: يا نبيّ اللّه! سمعتك تدعو بكذا وكذا، قال: «وَهَلْ تَرَكْنَ مِنْ شَيْءٍ؟»
ترجم ابن السني
لهذا الحديث؛ باب ما يقول بين ظهراني وضوئه. وأما النسائي فأدخله
في.
الأذْكَارُ النَّوَويَّة_للإِمام الحافِظ المحَدِّثِ الفَقيْهُ أَبي زَكَرِيَّا يَحْيى بن شَرَفِ النَّوَوي

تعليقات